منتدى المعرفة البيطرية
بسم الله الرحمن الرحيم

عزيزي الزائر / عزيزتي الزائرة

يرجى التكرم بالدخول... اذا كنت عضوا معنا او التسجيل اذا كنت طبيبا بيطريا ولم تسجل سابقا كعضو بالمنتدى

لذا نرغب وبكل محبة في انضمامكم الى اسرة الاطباء البيطريين العراقيين
ونتشرف بزيارتكم للموقع وتسجيلكم معنا

تقبلوا خالص الشكر والتقدير

المدير العام للمنتدى

منتدى المعرفة البيطرية

منتدى متخصص للاطباء البيطريين..يشمل العلوم البيطرية والبحوث والدراسات والتجارب الحقليه البيطرية
 
الرئيسيةالرئيسية  س .و .جس .و .ج  بحـثبحـث  البوابةالبوابة  التسجيلالتسجيل  دخولدخول    
بحـث
 
 

نتائج البحث
 
Rechercher بحث متقدم
اعلان...CAUTION
--------------------------------- تنبيه: لقد تم غلق معظم نوافذ المنتدى للزوار فعلى الجميع الدخول والتسجيل لرؤية جميع النوافذ المغلقة ........ ناسف لازعاجكم / المدير العام ********--------------------------------- CAUTION: I have been shut down most of the windows forum for visitors, everyone must register and login to see all the windows closed .......... We regret the inconvenience / General Manager
الساعة الان
بتوقيت العراق الحبيب
أفضل 10 أعضاء في هذا المنتدى
Dr. Mohannad Al-Waili
 
noor2003
 
Jamal Albnh
 
ibrahem
 
dr.Mayce alreem
 
dr Mithaq
 
Dr. Tuhfa
 
د اياد عبد الكريم شكر
 
سارة احمد
 
Dr. Hanaa
 
المواضيع الأخيرة
» دراسة سريرية لنسبة الحمل وأسباب العقم الوقتي في الأفراس العراق
الإثنين نوفمبر 14, 2016 9:57 pm من طرف Dr. Mohannad Al-Waili

» الفحوصات التناسلية الداخلية في الأفراس
السبت نوفمبر 12, 2016 7:44 am من طرف Dr. Talaat

» المغص التقلصي في الخيول
السبت نوفمبر 12, 2016 7:38 am من طرف Dr. Talaat

» الوقاية من الأصابة بالأمراض الطفيلية في الخيول
الخميس نوفمبر 10, 2016 4:27 am من طرف Dr. Talaat

» البروستاكلاندينات وأستعمالاتها في الأفراس
الخميس نوفمبر 10, 2016 4:24 am من طرف Dr. Talaat

» كسور العظام الاحوضية في الخيول
الخميس نوفمبر 10, 2016 4:20 am من طرف Dr. Talaat

» كسور الأجهاد في خيول السباق
الخميس نوفمبر 10, 2016 4:18 am من طرف Dr. Talaat

» الرعــــــــــــــــام في الخيول
الخميس نوفمبر 10, 2016 4:15 am من طرف Dr. Talaat

» أورام القناة التناسلية في الأفراس
الخميس نوفمبر 10, 2016 4:13 am من طرف Dr. Talaat

» خناق الخيل Strangles
الخميس نوفمبر 10, 2016 4:08 am من طرف Dr. Talaat

» كيفكم جميعا
الخميس أكتوبر 27, 2016 9:04 pm من طرف Dr. Mohannad Al-Waili

» عضو جديد
الخميس سبتمبر 29, 2016 10:55 am من طرف Dr. Mohannad Al-Waili

» إعلم أني فكرت بك اليوم
الأحد أغسطس 28, 2016 1:07 am من طرف Dr. Mohannad Al-Waili

» WHO manual of Echinococcosis in human and animals 2002
الثلاثاء أغسطس 02, 2016 4:27 pm من طرف Dr. Tuhfa

» تهنننئة بمناسبة حلول شهر رمضان المبارك
الخميس يونيو 09, 2016 11:38 pm من طرف Dr. Mohannad Al-Waili

المتواجدون الآن ؟
ككل هناك 17 عُضو متصل حالياً :: 0 عضو مُسجل, 0 عُضو مُختفي و 17 زائر :: 2 عناكب الفهرسة في محركات البحث

لا أحد

أكبر عدد للأعضاء المتواجدين في هذا المنتدى في نفس الوقت كان 809 بتاريخ الجمعة سبتمبر 30, 2016 9:05 am
عدد زوار المنتدى

زوار المنتدى
free counters
المساعدة برفع الملفات والصور
تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية
تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية Digg  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية Delicious  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية Reddit  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية Stumbleupon  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية Slashdot  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية Furl  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية Yahoo  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية Google  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية Blinklist  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية Blogmarks  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية Technorati  

قم بحفض و مشاطرة الرابط المعرفة veterinaryknowledge البيطرية على موقع حفض الصفحات

قم بحفض و مشاطرة الرابط منتدى المعرفة البيطرية على موقع حفض الصفحات
شاطر | 
 

 الجينات الى اين سيقودنا التلاعب فيها

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
ibrahem
طبيب بيطري/عضو الجمعية الطبية البيطرية العراقية
طبيب بيطري/عضو الجمعية الطبية البيطرية العراقية


الدلو عدد المساهمات : 1630
نقاط : 2519
السٌّمعَة : 7
تاريخ الميلاد : 18/02/1960
تاريخ التسجيل : 02/02/2010
العمر : 56
الموقع : مستوصف الوحدة البيطري

مُساهمةموضوع: الجينات الى اين سيقودنا التلاعب فيها    السبت يوليو 24, 2010 5:47 am

إذا نحن لا نعلم إلى أين نريد الذهاب، كيف يمكن لنا أن نختار سبيلا دون آخر؟ منْ مِنْ رواد التكنو-علوم المعاصرين يعرف حق المعرفة إلى أين يريد الذهاب ...؟".
قالت "أليس" "القطة" للقط "هل لك أن تدلنى على الطريق الذى يجب أن أتبعه انطلاقا من موقعى هذا".
أجاب القط: "ذلك رهن بالمكان الذى تبتغين الذهاب إليه".
قالت أليس: "لا ذلك غير مهم فليست لى غاية محددة وهدف أريد الوصول إليه".
قال القط: "إذن فى هذه الحالة لا يهم أى طريق تسلكين".
قالت أليس: "المهم أن أصل إلى مكان ما".
أجاب القط: "من الأكيد أنك ستصلين مكانا ما، المهم أن تسيرى أكثر ما يمكن من الوقت" ""أليس فى بلاد العجائب"".

يعلق المفكر كاستورياديس: "إذا نحن لا نعلم إلى أين نريد الذهاب، كيف يمكن لنا أن نختار سبيلا دون آخر؟ منْ مِنْ رواد التكنو-علوم المعاصرين يعرف حق المعرفة إلى أين يريد الذهاب ...؟".

"Any Thing goes" "كل شيء يمشى او ممكن" كما يقول المثل الإنجليزي. كل شيء نقدر على فعله ننجزه ما إن تمكننا التكنولوجيا من ذلك. علماء البيولوجيا: جاك مونود Jacques Monod وفرانسوا جاكوب François Jacob وبيير تشانجوس Pierre changeux وغيرهم كثيرون من أصحاب جوائز نوبل للعلوم تحولوا إلى مفكرين وفلاسفة مدعين أن عصر الأخلاق والفلسفة وعلوم النفس والتاريخ والاجتماع قد ولى، وما على هذه الأخيرة إلا الانصهار فى مسيرة العلوم الصحيحة وعلى رأسها البيولوجيا لأن هذه الأخيرة "محايدة".

هذه بعض تطبيقات هندسة الجينات الجديدة نعرضها على القارئ حتى يتبين له مدى هول وخطورة المشاريع التى يعدها لنا البعض.

1- الخنزير المحور جينيا: هو خنزير غرس فيه هرمون النمو البشرى "!".
ينمو بسرعة فائقة ولكنه "أحول" يسير بطريقة فوضوية وغير منتظمة، يضلع ويعانى من تقرّح فى المعدة والتهاب فى المفاصل وتعفن فى الجهاز التنفسى "Pneumonie" وأمراض الكلى وتشوهات فى المفاصل. غرس وإدماج جين هرمونة النمو لم يحدث فقط التغيرات المرجوة بل وأيضا تغيرات غير متوقعة وغير مرغوب فيها.

يفسر علماء الوراثة ذلك بمفعول موقع الجين: Locus الذى يؤثر على كامل الرصيد الوراثي. هندسة الجينات "تقنية" حديثة ورغم ذلك فالبعض يتمادى فى المغامرة ويتلاعب بالكائنات الحية. فى حالة الخنزير المحور جينيا كان الهدف منه الحصول على خنزير ينمو بسرعة ويتجاوز وزنه المعدل العام وذلك للحصول على كمية أوفر من اللحم. أى أن الغاية كانت تجارية بحتة. النتيجة كانت عكسية مما دفع الخبراء إلى التخلى عن هذه التجربة.

2- "التلقيح" مانـــــع الحمــــل لدى الفئران: أراد بعض الخبراء الأستراليين صنع تلقيح مانع للحمل لدى الفئران. استعملوا فيروس الجدرى الخاص بالفئران ليقوم هذا الأخير بنقل جين وقع انتقاؤه لهذا الغرض وذلك إلى نواة خلايا الفئران. فجأة تحول الفيروس الوديع إلى فيروس قاتل.

ماتت الفئران فى ظرف 9 أيام. هرع الخبراء وخصوصا وأنه بإمكان هذا الفيروس أن ينفلت من داخل المخبر ويسبب كارثة بيئية. تدخلت السلطات الأسترالية الرسمية مباشرة وأتلفت كل أجهزة المخبر. إلى يومنا هذا لم يعرف العلماء سبب تحول الفيروس "الوديع" إلى فيروس قاتل "ربما تكون طفرة سببا فى ذلك"، والحال أنهم يدعون دائما أنهم يتحكمون فى تقنيات هندسة الجينات.

3 - النباتات المنتجة للأدوية: فى نوفمبر- تشرين الثانى 2002 قررت وزارة الفلاحة فى الولايات المتحدة الأمريكية إتلاف 500 ألف طن من السوجا التى تلوثت بذرة محورة جينيا لكى تنتج بنفسها مادة "التربسين" الصالحة لصنع مادة "الأنسولين" "المستعملة فى أمراض السكري".

الضيعات المعدة للإنتاج الأدوية "Biopharming" منتشرة ومواقع الإنتاج سرية لا تعرفها إلا الشركة المنتجة. يتساءل جماعة "أصدقاء الأرض" هل سنقبل فى يوم ما بتناول ذرة ملوثة بنسبة 1% من تلقيح معين وسوجا ملوثة بنسبة 0،08 % من مادة مضادة للتخثير الدموى "Anti-coagulant" أو من موانع الحمل.

4 - "صنع" الفيروسات: غريغ فينتورCraig Venter عمل منذ سنين على خلق كائن حى اصطناعى بصنع كروموزوما "أو صبغية" من خلال انتقاء وتجميع جينات من بكتيريا وحيدة الخلية: جين إنتاج الهيدروجين، جين تحليل الغاز الكربوني. هى البكتيريا Mycoplasme Génitalium الموجودة فى الجهاز التناسلى للمرأة تحتوى على 517 جينا وتتسبب فى تعفنات جنسية ويمكن أن تعيش بـ300 جينا فقط.

نجمع الجينات، نصنع كروموزوما، نغرسه فى الخلية ونتحصل على كائن حى جديد. لقد بدأ عشر خبراء فى الإعداد لهذه الكائنات وبتزكية رسمية: 3 ملايين دولارا كدفعة أولى. البعض يتساءل:

- هل فعلا سيتحصل هؤلاء على البكتيريا المرتجاة وبالدقة المطلوبة ونحن نعلم مسبقا أن الخاصيات الظاهرة "الظواهر" والوظائف المختلفة للكائنات الحية ليست بالبساطة بحيث أن الجين المغروس والمدمج سيفرز خاصية واحدة ومحددة. فالجينات تتفاعل مع بعضها ومع مكونات مختلفة من الخلية وتخضع لتأثير المحيط.

- هل هناك ضمانة ولو واحدة على أن هذه البحوث سوف لن تؤدى إلى خلق بكتيريا فتاكة والحال أن عمر هندسة الجينات لم يتجاوز بعض العقود؟

- هل يضمن لنا هؤلاء أن هذه البحوث سوف لن تستغل فى حرب بيولوجية ويكون الضحية الأولى فيها الإنسان؟

يعترف فينتور أن هذه البحوث سوف تبقى سرية ولن يقع نشرها. من المعلوم أنه لا يمكن الحفاظ على البكتيريا "أكثر من 90% من البكتيريا" فى المخابر لذلك وقع التركيز على الفيروسات وآخر انجاز فى هذا المضمار ما أعلنه فينتور فى أكتوبر-تشرين الأول 2003 من توصله إلى صنع فيروس يسبب تعفنات داخل البكتيريا نفسها. لكن هذا الخبير يرفض الحديث عن مخاطر خلق مثل هذا الفيروس مصرحا أن فوائد هذه الفيروسات تفوق جوانبها السلبية. لكن أين تكمن هذه السلبيات؟ فينتور يصرح بكل عنجهية وثقة فى النفس: "أعطونى أسبوعين أصنع لكم فيروسا جديدا".

5 - فرز الأجنة والإعداد للإنسان الكامل: تاريخيا ارتبط تطور علوم الوراثة الجزيئية "Génétique moléculaire" التى تبحث خصوصا فى الجينات على حساب علوم وراثة المجموعات "Génétique de population" بصعود النظريات العنصرية والفاشية.
اليوم مع اكتشاف الجينوم البشرى يتقدم العلماء فى مشاريعهم نحو اعتماد جينوم يكون معيارا ومقياسا لبقية الجينومات وبالتالى وضع استراتيجيا لبشر من نوع خاص يصاغ فى المخابر.

فرنسوا جاكوب المتحصل على جائزة "نوبل" للعلوم صرح منذ سنين فى كتاب شهير: "منطق العالم الحي" بأن "الإنسان أصبح قادرا على أن يسيطر على التطور نفسه... فقد نتوصل يوما ما إلى التدخل فى تنفيذ البرنامج الوراثى وحتى فى بنيته من أجل تصحيح بعض عيوبه "!" وإدخال بعض الملحقات عليه وقد نتوصل أيضا إلى إنتاج نماذج ونسخ مطابقة للأصل عن فرد من الأفراد: رجل سياسي، فنان، ملكة جمال، مصارع وذلك حسب الطلب وعلى قدر ما نرغب ولا شيء يمنع أن نطبق من الآن على الكائنات البشرية طرق الاصطفاء المستخدمة فى المخابر على الفئران والأبقار".

جاك كوهين Jacques Cohen العالم الشهير صرح بكل وثوقية أنه وفى خلال العشر سنين المقبلة سنتمكن من فرز الأجنة "embryons" والاستغناء عن تلك التى تحمل عاهات جينية بأنواعها "وما أكثرها" وبالتالى وضع نموذج لخارطة جينومية مثالية فنكون بذلك قد قفزنا من مرحلة العنصرية التى تعتمد اللون والبشرة إلى العنصرية البيولوجية والوراثية.

خلاصة: القائمة طويلة والتلاعب بالجينات لا يعرف الحدود.

فهذه أسماك السلمون Saumon زرع فيها جين هرمون النمو لتنمو بسرعة ويفوق وزنها 10 مرات الوزن الطبيعى فتتسبب فى كارثة بيئية "انقراض أنواع السمك".

وهذه أكباش وماشية يقلع صوفها بمجرد أن تمر يد الإنسان فوق جلدها. وهذه نعاج ينتج حليبها مادة صالحة للإنسان "L'antitrypsine" وبقر ينتج حليبا إنسانيا بعد أن زُرع فيه جين بشرى أو ماعز تنتج فى حليبها خيوط العنكبوت لصنع لباس واقى من الرصاص "Gilets pare balles" وهذه حيوانات تبرمج لتصاب بأمراض مختلفة كالصرع والتهاب المفاصل والسرطان ومرض ألزهايمر وفقدان الذاكرة، مع العلم أن تعميم نتائج البحوث من الحيوان على الإنسان قد يؤدى فى بعض الأحيان إلى نتائج وخيمة وغير متوقعة. وهذه فيروسات اصطناعية تصاغ فى المخابر ويصرّح أصحابها أنهم لا يتحكمون تماما فى نشاطاتها وأن إمكانية حدوث مفاجآت غير متوقعة وغير سارة واردة. وهذه المخابر تتحول إلى مخزون لأجنة البشر حيث تستنسخ الأعضاء والخلايا ويفرز منها ما هو "إيجابي" وما هو "سلبي". وهذه النباتات تصبح متقبلة لكميات وافرة من مبيد الأعشاب فتنقل مناعتها للأعشاب الطفيلية وهذه نباتات أخرى تنتج بنفسها مادة شبيهة بمبيدات الحشرات وبكميات كبيرة فتستأنس بها الجراثيم وتصبح منيعة تجاهها.

هذه النباتات والبكتيريات والحيوانات والبذور والأشجار وجينات البشر تصبح براءات أى ملكا خاصا لأفراد أو مجموعات.

ولقائل أن يقول: ما الفائدة من بطاطا لا تسود بعد تقشيرها، وطماطم تحافظ على لمعانها ورونقها أسابيع بعد قطفها؟

ماذا نعنى أن نأكل طماطم تحمل جين العقرب وسمكا يحمل جين الإنسان أو نباتا يحمل جين المناعة تجاه المضادات الحيوية؟

نحن أمام لعبة " الليقو" Lego نأخذ من هذا الكائن الحى ونزرع فى آخر. لِم لا والعلم قد أثبت أن جينوم البشر قريب جدا من جينوم الفئران والدجاج. فما دام الأصل المكون واحدا فلا مانع أن نخلط الحابل بالنابل "!". علماء هندسة الجينات ينعتون معارضيهم بالظلامية والتخلف ويستعملون كل الوسائل والأساليب لفرض آرائهم والتمادى فى مشاريعهم الرهيبة.

التلوّث الجينى وتلوث الغذاء

كما سبق وأن أشرنا فالكائنات المحوّرة جينيّا هى كائنات وقع تحوير رصيدها الوراثى بدمج جين غريب ودخيل فى مكوّناتها وهذا الجين قد يتأتّى من كائنات حيّة مختلفة. فالمحيط "أو الطبيعة" لم "يتعوّد"، إذا جاز القول، على مثل هذه الكائنات الجديدة.

فهذا أمورادا ميتال Amuradha Mittal من معهد التغذية والتنمية فى الولايات المتحدة الأمريكية يقرّ بأنّ التلوّث الذى تحدثه هذه الكائنات ليس شبيها ببقعة من النفط فى بحر بحيث يمكن احتواؤها والتخلّص منها. فبالنسبة للتلوّث الجينى لا توجد أيّة وسيلة لاحتوائه وإيقاف امتداده. فتعميم الزراعات المحوّرة جينيّا سيقضى فى النهاية على الزراعات المتعارفة والزراعات البيولوجية. يعدّد هنرى دارمانسى Henri Darmency المخاطر البيئيّة لهذه الكائنات ويحصرها فى جملة من الانعكاسات السلبية على المحيط وهي:

- إنّ غرس جين فى نبات أو أيّ كائن حيّ آخر يعنى إلغاء "تعبير" جين آخر فى الموقع الذى غرس فيه الجين الجديد وقد يؤدّى ذلك إلى عودة النبات إلى حالته البرّية الأولى.
- أغلب الجينات المغروسة والمدمجة غريبة عن العائلة النباتية للنبات المحوّر. كما يقع إضافة متتالية جينية من بكتيريا وفيروسات ولا يوجد أيّ مقياس نقيّم بواسطته التحوّلات المستقبلية والمتغيّرات التى قد تطال النباتات "سواء على المدى القصير وخصوصا على المدى الطويل".

- كلّ الجينات هى معرّضة وبصفة طبيعيّة لطفرات تخضع للصدفة ولا يمكن لنا معرفة ماذا سيحدث لهذه القطعة من الكروموزوم المزروعة فى النبات.

- يمكن للجين المغروس أن ينتقل إلى كائن عضويّ غير مرغوب فيه "بكتيريا مضرّة، أعشاب طفيلية" بواسطة غبار الطلع "Pollen" فيلقّح نباتات ذات توالد جنسيّ متقاطع "Reproduction sexuée".

- أمّا انتقال الجينات إلى الفيروسات فهى محلّ دراسة والخطر الكبير يكمن فى ظهور عدوى أو أوبئة ناتجة عن بروز فيروسات جديدة.

- يؤدّى الجين المغروس إلى إفراز مادّة: إنزيميا أو بروتين قد تتفاعل مع التحوّلات الغذائيّة للنبات أو الكائن الحيّ المعني. وهذه البروتينيات تمكّن النبات من خاصيات جديدة كالمناعة تجاه حشرة. لكن العنصر أو الجانب الإيجابى يمكن أن يتحوّل إلى عنصر سلبيّ بحيث تنمو وتتكاثر النباتات المحوّرة على حساب نباتات وزراعات أخرى وصولا إلى تحوّل النبات إلى شبه عشب طفيليّ منيع ضدّ عديد الحشرات أو متقبّل لعديد المبيدات وبالتالى قابل للتكاثر والتوسّع العشوائيّ على حساب زراعات أخرى. إلى جانب دراسة نبات معيّن لا بدّ من تقييم مجموعات النباتات الأخرى وعلاقاتها وتفاعلاتها مع بعضها البعض. هناك إذن خطر توحيد الزراعات على حساب التنوّع. فـ"ضغط الانتقاء" أو "قوّة الانتقاء" Pression de sélection يتدعّم باستعمال كثيف للمبيدات. فكلّما كانت كمّية مبيد الأعشاب أرفع إلاّ وكان ظهور المناعة لديها أسرع وبما أننا بصدد زراعات موحّدة فإنّ البدائل تصبح محدودة.

- كلّ جين غريب "وإفرازاته" يمكن أن يتحوّل إلى غذاء خاصّ أو عنصر هام فى مكوّنات الكائنات الحيّة من حشرات وبكتيريا وأعشاب طفيليّة.

- استعمال جين غريب كجين تقبّل المبيد يعنى استعمال مبيدات أعشاب محّددة وتراكم هذه المبيدات فى التربة والماء. كما أنّ الاستعمال الثنائيّ: زراعات محوّرة/ مبيد أعشاب يمكن أن يؤدّى على المدى الطويل والمتوسّط إلى انتقاء وانتشار أعشاب طفيلية منيعة، بحيث أنّ العودة إلى مبيدات أعشاب سابقة "قبل زراعة النباتات المحوّرة" سوف لن يُجدى نفعا. فاستعمال مبيد واحد كمبيد الأعشاب Round up لشركة Monsanto فى زراعات الذرة والصويا والكولزا والقطن من شأنه أن يهيّئ الأرض للنباتات الطفيليّة المنيعة بانتقال جين المناعة لها.

يمكن لمبيدات الحشرات التى تفرزها النباتات أن تبقى سنوات فى الأرض وتتسبب فى القضاء على الحشرات النافعة كالنحل وهذا ما بيّنته دراسات حول مبيد الحشرات التى أنتجته شركة Bayer . كما أنّ الرياح تساعد على انتقال الجينات. فقد عثر على الجين المدمج فى الكولزا على بعد 8 كيلومترات من الضيعات. ففى المكسيك بلاد الذرّة وفى 15 ولاية من جملة 22 عُثر على كميات من الذرة الطبيعية ملوّثة بأنواع محوّرة من الذّرة Bt المستوردة من الولايات المتحدة الأمريكية. وأقرّت المكسيك منذ سنة 1998 منع زراعة الذرة المحوّرة جينيا. الأستاذ جان مارى بيلت Jean-Marie Pelt أستاذ البيولوجيا النباتية بجامعة Metz يلفت الانتباه إلى مخاطر انتقال الجينات إلى الأعشاب الطفيلية البرّية. فنبات الكولزا يمكن أن يتلاقح مع "الصليبيات" Crucifères كخردل الحقول Moutarde des champs أو "الرّافانال" أو الفجل البرى الطفيلى وكلّها نباتات ضارّة بالزراعة. فيمكن لهذه النباتات الطفيلية أن تتقبّل جين المناعة تجاه مبيد الأعشاب. وهذا السيناريو ممكن أيضا بالنسبة للفت والشيكوريا أو الهندباء.

لقد اكتشف جان فرانسيس ناربون Jean François Narbonne أستاذ أمراض التسمم "Toxicologie" وعضو فى المركز القومى للبحوث العلمية CNRS من جامعة بوردو، كميات من التكسينة Bt فى مصبّ بحيرة Richelieu و Saint Laurent تفوق 5 مرات الكمّية التى وقع العثور عليها فى مياه الصرف أو فى ترسّبات الأراضى المجاورة للزراعات المحوّرة جينيا. ورغم أنّ هذه التكسينة سريعة الانحلال فإنّ الذّرة Bt يمكن أن تنقلها إلى البكتيريا الأخرى الموجودة فى الأرض "إضافة إلى الانتقال الأفقي".

فهناك عدوى عمودية ينتج عنها تلوّث أصول وعروق النباتات والتربة وصولا إلى البحيرات والوديان ونحن نجهل تماما تأثير ذلك على التوازن البيئى لهذه البحيرات وعلى الثروة السمكية.

فى بلجيكيا اقترح المجلس البلجيكى للأمن البيولوجى فى 7 فبراير- شباط 2002 اعتماد حدّ أدنى من المسافة الفاصلة والعازلة بين زراعات الكولزا الطبيعية وغير المحوّرة جينيّا وبين حقول الكولزا المحوّرة جينيّا. وقد حددت هذه المسافة بألف متر على الأقلّ، كما نصح بإتلاف الزراعات بعد تجربتها مدّة عامين بالنسبة للكولزا وبعد 3 سنوات بالنسبة للفت والشيكوريا. لقد بيّن المعهد الوطنى للبحوث الزراعية فى فرنسا أنّ بعض الزراعات يمكن أن تنبت من جديد سنة بعد الزراعة الأولى. فبذور الكولزا تظلّ حيّة وقابلة للنبت مدّة 15 سنة. فحتى بعد إتلاف الزراعات بـ 5 سنوات والتوقّف عن الزراعات المحوّرة جينيا يمكن أن نعثر على بقايا هذه الزراعات بنسبة قد تصل إلى 20% فى بعض الحالات.

من ناحية أخرى، فإنّ النباتات المنتجة لمبيد الحشرات يمكن أن تضرّ بالحشرات النافعة والفراشات والنحل، وهذا ما أكدته بحوث قامت بها أكاديمية العلوم الأمريكية PNAS ودراسات باحثين من الأركنساس حول القطن المحوّر. كما قامت مجموعة مشتركة من الباحثين الأمريكيين من أوهيو وفرنسيين من جامعة "ليل" بدراسة حالات انتقال الجينات بين النباتات. وتمثّلت فى جملة من الاختبارات على اللفت السكرى "فى فرنسا" وعبّاد الشمس. الأستاذ اليسون Allison الذى قاد الفريق الأمريكى ورغم عدم تخوّفه وتوجّسه من النباتات المحوّرة جينيا وتحمّسه لها عبّر عن استغرابه من نتائج البحوث التى توافقت مع ما توصّلت له شركة Pioner Hi-Bred التى زرعت عبّاد الشمس المحوّر جينيا وتراجعت بعد ذلك عن قرار بيعه وتسويقه.

فى 13 نوفمبر- تشرين الثانى 2002 وقع اكتشاف تلوّث تسببت فيه زراعات محوّرة جينيا لشركة Prodigène معدّة للإنتاج الصيدلى وبالذات لإنتاج مادة التّربسين الصالحة لإنتاج مادّة الأنسولين وذلك فى ولاية نبراسكا بالولايات المتحدة الأمريكية. فلقد لوّثت الذرة المحوّرة جينيا لكى تفرز الأنسولين 500 ألف طن من زراعات السوجا المعدة للاستهلاك البشرى والحيواني. وتمكّن باحثون من جامعة طوكيو اليابانية من تأكيد تخمينات قديمة مفادها أنّ الجينات تتنقل بصفة أفقية من البكتيريات إلى الحشرات وهو ما يفتح باب البحوث حول إمكانية انتقال جين البكتيريا إلى الإنسان. وتحاول الشركات متعددة الجنسية التخفيف من أهمية المخاطر الناتجة عن انتقال الجينات. فهذه شركة Agroscience ترفض نشر النتائج التى توصّل لها خبراؤها فى بحوثهم حول عبّاد الشمس والتى أثبتوا فيها بروز أعشاب طفيلية فتّاكة جدّا. مادّة اللكتين Lectine تستعمل لحماية النباتات ضد بعض الحشرات خصوصا تلك التى لها مناعة ضدّ مبيد الحشرات Bt مثل الحشرة Homopetra. حُوّرت قموح وأرز وبطاطا كى تنتج بذاتها مادّة اللّكتين فإذا بها تتعرض إلى الإتلاف لأنّ اللكتين قتلت بعض الحشرات المفيدة والتى لها دور فى الحفاظ على توازن النبتة. كما أنّ اللكتين المدمجة فى البطاطا تقلّل من نسبة "السكريات الكحولية" Glycoalcaloïdes وهى المادة التى تعطى البطاطا مرارة فتتجنبها الحيوانات العاشبة.

فى سنة 1997 أتلفت مؤسسة Monsanto كميات من الكولزا المحوّرة جينيا لأنها تقبلت و"على وجه الخطأ" جينا غير مسموح به وهذه الكمية تكفى لزراعة 300 ألف هكتار "حسب تقديرات الحكومة الكندية". فى نفس السنة أثبتت دراسات عديدة نشرتها مجلّة Nature العلمية أنّ الكولزا المحوّرة جينيا تنقل خاصياتها الجديدة "أى مناعتها تجاه مبيد الأعشاب" إلى الأعشاب من نفس العائلة وذلك على بعد مسافات كبيرة وقد أكدت دراسات قام بها معهد البيئة لولاية Basse-Saxe بألمانيا هذه الاستنتاجات. فلقد عثر على جينات المناعة تجاه مبيد أعشاب يسمّى Basta فى كولزا غير محوّرة وعلى بعد مئات الأمتار. المعلوم أن بحوث عديدة أكدت مسؤولية هذه المادة فى التسبب فى تشوهات للجنين.

يشير Journal of Insect plysiology فى عدده 44 لسنة 1998 إلى أنّ نبات الكولزا المحوّر لإنتاج مبيد حشرات وبالخصوص Coleoptera chrysamelidae قد ساهم فى تغذية هذه الحشرة التى لم يصبها أيّ أذى. وأثبتت الجامعة الأمريكية أن ديدان فراشة monarque أو الفراشة الملكية التى تتغذى بغبار الطّلع "Pollen" الذرة Bt المحوّرة لإنتاج المبيد تموت بسرعة وأنّ أعدادها تتضاءل فى مزارع هذه النباتات المحوّرة. فى ديسمبر-كانون الأول 1999 وفى دراسة نشرتها مجلّة Microbial Ecology in Health and Disease فى عددها 41، طالب ثلاث علماء بالتوقف عن إنتاج وبيع المواد المحوّرة جينيا والحاملة لجين فيروس "موسويّة القرنبيط" Mosaïque du chou-fleur وذلك لقدرتها الفائقة على الاختلاط والتلاقح مع أنواع قريبة وحتى الأنواع الأخرى من النباتات. فى مايو-أيار 2000 حصل تلوّث للكولزا الطبيعية بكولزا محوّرة جينيا مستوردة من كندا وذلك فى عديد البلدان الأوروبية "فرنسا، بريطانيا، السويد، ..." وبصفة عفوية مما اضطر الحكومات إلى أخذ قرار بإتلاف الزراعات الملوّثة.

أما تلوث الغذاء بالمواد المحوّرة فإنّ علامته الأولى قد بدأت تظهر فى سنة 2000 وبالخصوص فى بداية 2004. فلقد لوحظ تلوّث المواد الغذائية بالكولزا التى تروّجها مؤسسة Adventa فى كل من ألمانيا وفرنسا وإنجلترا واللكسمبورغ والسويد.

وفى أوغسطس-آب 2000 وقع اكتشاف تلوث البذور فى بعض مخازن الحبوب فى إيطاليا مما دفع اتحاد الفلاحين إلى مطالبة الشركات الموردة للتحقق من مدى سلامة البذور وذلك تخوّفا من زراعتها وبالتالى تلويث الزراعات الأخرى. وفى فرنسا أوضحت كتابة الدولة للصناعة والتجارة والاستهلاك أنه من بين 70 مادة غذائية معروضة فى المغازات 17 عيّنة وجدت ملوّثة جينيا منها 15 ملوّثة بالسوجا Round up لصاحبتها مؤسسة Monsanto وواحدة بالذرة المتقبلة لمبيد الحشرات.

أما فضيحة الذرة Starlink والمعدة للاستهلاك الحيوانى والتى لوّثت نسبا هامة من الذرة المعدّة للاستهلاك البشرى وذلك فى أواخر سنة 2000 فهى الأكثر بلاغة وأهمية فى تاريخ التلوّث الجيني. فلقد أصدر الحاكم الفيدرالى الأمريكى قرارا بإجبار عديد من المؤسسات الكبرى المتخصصة فى المواد الغذائية والوجبات السريعة بدفع غرامات للمستهلكين وذلك لبيعها موادا تحتوى على نسب معينة من الذرة ستارلنك المضرّة بالصحة وهذه المؤسسات هيKraft foods ،Kellog’s، Azteca foods، و Mission foods "بعد سنة وقع اكتشاف كميات هامة من هذه الذرة الخطيرة فى مخازن الحبوب بمصر وقد وقع استيرادها ولم يقع التفطن لها إلا بعد أن بدأ ترويجها فى السوق". ونشرت صحيفة Wall street journal بتاريخ 18 مايو-أيار 2001 انه تم اختبار 20 منتوجا غذائيا بيولوجيا تحمل ملصقات بيانية: "خال من الكائنات المحوّرة جينيا" واستنتجت أن 16 منها تحتوى على آثار من الكائنات المحورة جينيا، و5 منها بنسب عالية. وفى فرنسا، بعد تحليل 103 منتوجا غذائيا رائجا وكثير الاستعمال والاستهلاك متكوّن من السّوجا، اكتشفت كميات متفاوتة من الكائنات المحورة جينيا "البسكويت المالح، البسكويت الحلو، الـ "ستاك"، القموح المعدة لفطور الصباح، أغذية للحيوانات الأهلية، ..."

وفى الدنمارك وقع العثور على كائنات محوّرة جينيا فى 20 عيّنة منها 8 بكميات مرتفعة وذلك فى منتجات غذائية بيولوجية من جملة 48 منتوجا وقع تحليله وذلك فى يوليو-حزيران 2001.

فى أكتوبر- تشرين الأول 2001 قررت مؤسسة Novartis التخلّى عن استعمال السوجا فى غذاء الأطفال والرضع نظرا لتلوثها بنسب متفاوتة بالسوجا المحوّرة جينيا، لقد وقع بيعها فى الفيليبين فى حاويات صغيرة compottes.

أما آخر ما حصل وأكثر ما هو فضاعة فى ميدان تلوث الغذاء بمواد محوّرة جينيا، فهو ما أوردته وكالة رويترز فى فبراير-شباط 2002 من اكتشاف طيور ودجاج وبطّ وديك رومى قُدّم له غذاء من صغار الخنازير المحوّرة جينيا "الوكالة الكندية لمراقبة الأغذية" وقد وقعت مصادرة هذه الكميات من الأغذية.

وأثبت معهد الفيزيولوجيا للجامعة التقنية بمونيخ والمكتب الفيدرالى للبحوث حول اللحوم بـ Kulmbach ومعهد التغذية الحيوانية بـ Branschweig وباحثون من معهد العلوم الغذائية وجود أجزاء من جينات الذرة المحوّرة جينيا فى أعضاء ولحم الدجاج. فجينات النباتات المحوّرة جينيا تنتقل إلى الحيوانات التى تأكلها "انظر مجلّة Nature يناير-كانون الثانى 2001 عدد 10".

لكلّ هذه الأسباب فإنّ جمعيات المستهلكين تتجنّد هنا وهناك لمراقبة المنتجات الغذائية وللمطالبة بضمان غذاء طبيعى خصوصا فى المعاهد والمطاعم المدرسية وفى المأكولات المعدّة للرضّع "Pots". من الأخبار المثيرة فى هذا المجال قرار البرلمان البريطانى منع بيع المنتجات المحوّرة فى المطاعم والحانات الموجودة فى بهوه بلندن "وهذا لم يقع تعميمه على باقى المطاعم والحانات!". وعبّر بعض المختصّين عن امتعاضهم من تصرف المؤسسات الكبرى المختصة فى هندسة الجينات. فهناك تناقض صارخ بين الأموال الباهظة التى ترصد لإنتاج المواد المحورة جينيا "تسويقها الدعاية لها- خلق أوساط مؤثرة Lobbying" وبين المبلغ الزهيد جدا المرصد لتقييم انعكاساتها البيئية وهم يطرحون تساؤلات يعجز رواد هندسة الجينات عن الإجابة عنها:

- ما هو مصير الكائنات المحوّرة جينيا بعد فترة من الزمن وخصوصا بعد أن تكون قد عممناها على العالم؟
- ما مصير الكائنات المحوّرة جينيا بعد موتها أو دمجها فى الأنظمة البيئية المختلفة؟
- ما هى علاقات هذه الكائنات بالفيروسات والبكتيريات؟
- هل يمكن لعمليات التحوير الجينى أن تتسبب فى ظهور بروتينيات سامّة غير متوقعة؟
- هل هناك إمكانية لظهور فيروسات وبكتيريا جديدة؟
- ما هو تأثير الكائنات المحوّرة جينيا على صحة الإنسان والحيوان والنبات؟

بالأمس القريب كنا نقول أنّ مادة DDT و PCB والدّيكسين والأسبست "Amiante" والبنزان Benzene غير مضرةّ بالصحة والبيئة. بالأمس القريب عشنا كارثة تشارنوبيل و بوبال وهناك مشاكل ومخاطر تحفّ بالمفاعلات النووية حتى فى البلدان الأوروبية بما فى ذلك مصير النفايات النووية. لكن التلاعب بالجينات هو أخطر من التلاعب بالذرّة لأنّ الكائنات الحيّة وكما تدلّ على ذلك تسميتها: هى حيّة، تتحرّك، تتنقل، تتكاثر، تنتشر وتتداخل كما تتلاقح وتختلط بكائنات حيّة أخرى وأنواع أخرى. فالتلوّث الجينى هو تلوّث نهائيّ لا رجعة فيه ولا يمكن محاصرته والتجربة تثبت عدم القدرة على عزل الزراعات المحوّرة جينيا وعدم القدرة على فصلها عن الكائنات الطبيعية وغير المحوّرة جينيا.

وقد كان القط على حق عندما قال للقطة أليس انها سوف "تصل حتما الى مكان ما اذا سارت أكثر ما يمكن من الوقت". بالنسبة للكائنات المحورة جينيا، فان هذا المكان سيكون، على الأرجح، الجحيم نفسه
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
noor2003
طبيب بيطري عراقي
طبيب بيطري عراقي


السرطان عدد المساهمات : 2011
نقاط : 2437
السٌّمعَة : 10
تاريخ الميلاد : 01/07/1971
تاريخ التسجيل : 05/01/2010
العمر : 45
الموقع : يد اليأس والندم والمحبة,تلوّح في البعيد ,نحو جزر مستحيلة ,ومدائن، لم يبق من أرومتها غير طعم الغياب ,تمنحني مساءاتها الثقيلة ووجوهها ,وتمنحني قهوة الصباح.

مُساهمةموضوع: رد: الجينات الى اين سيقودنا التلاعب فيها    الأربعاء أكتوبر 06, 2010 6:54 pm

في البدء اود ان اشكرك دكتور ابراهيم طرح ممنهج غني بالامثله والوقائع وكذلك الكم الهائل من علامات الاستفهام التي تطرحها خلاصه نتائج التجارب التي اجريت
لاشك انه لايمكن التلاعب بالجينات لتحسين او الحصول على خلق اخر هذا محال عقلا مصداقا لقوله تعالى " لاتبديل لخلق الله "
وذلك يعني ان هناك قانون علوي الهي يحكم الطبيعة والكون ككل وبذا فانه لن يستطيع احد - على مابلغ من مراتب العلم ومراحل التطور - ماكان يقدر على تبديل هذا القانون بقانون آخر اطلاقاً , فهو سبحانه الذي ضرب مثلاً ما بعوضة فما فوقها فهل بامكان علماء الجينات والتخليق ان يتحدوا هذا المثل ويثبتوا عكسه... اطلاقاً.
والتبديل يعني ان يستحضر الأنسان أو اي مخاوق آخر شئ معين ويضعه مكان الشيئ الأصلى ليقوم بوظائفة لذا لما كان هناك امكانية لتبديل جين محل غيره ليكون الانتاج في النهايه مهجنا فهو تضادد صارخ مع القانون الالهي في الخلق وهذا الخروج عن القانون الازلي لابد له من ان يفشل شئنا ام ابينا
لااريد ان اقدم اطروحتي وارتدي رداء راهب او ناسك ولاصوفي ولكني كرجل علم جربت هذه المعادله وتوصلت بان نهاية الشيء اللذي اريده هي بالضروره لابد ان تنسجم مع القانون العام للطبيعه الذي يخضع لمنطق الخلق وارادة الخالق
لنأتي مثلا على الاستنساخ وتهويل الغرب وللاسف انجرار البعض البسيط من المسلمين وراءه بانه ضد ارادة الخالق وخروجا على نص وروح قانون الخلق ... عبثا انه ببساطه يندمج بشكل كامل مع اساسيات الخلق ولم يحدث فيه انتاج كائن جديد من لاشيء
اين اننا لم نخلق كائنا جديدا بقدر ما تحكمنا بتقنية او طريقة الاخصاب اللذي هو في النهايه قانون الهي
معناه أن هناك اشياء بعينها لاتقبل التبديل اطلاقاً وقد تحدى بها الله مخلوقاته " وهذا عمق الأعجاز " فلم يستطع احد رغم المحاولات على تخليق بعوضة أو صناعة دم آدمي أو حتى كتابة قرآن جديد لأستحالة التبديل والتحويل واستحالة الفكرة من اساسها.
هناك تلاعب في الجينات اي تبديل في الصفات المنسجمه اسا سا في الكائن الواحد او بغيره من الكائنات وان عدم انسجام هذه الصفاة سيؤدي الى كارثه لايعلم الانسان اتساعها وابعادها من جانب اخر هناك من يستغل هذا التلاعب لابراز الايجابيات واخفاء سيئات المسببات المرضيه وهذه قطعا لها ايجابيات محدوده هي في الواقع بحاجه لدراسات مستفيضه وبعيدة الامد ولايمكن الجزم بايجابيتها من عدمها
استطيع القول ان العلماء البيولوجيين يمرون بفترة مراهقه خطره بتبنيهم مشاريع ضبابيه لايعرفون مدى تاثيراتها ... ومالحروب التي يشنوها هنا او هناك الا حقول تجارب طبيعيه لمختبراتهم المشبوهه
جنبنا الله واياكم كل مكروه وحفظ كل بلدان العالم من شر الاشرار
تحياتي


عدل سابقا من قبل noor2003 في الأربعاء أكتوبر 06, 2010 7:55 pm عدل 1 مرات
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://يارب .... لو جدت على عبدك بالرقاد لانه يذكره السهر بانه ا
missrose
طبيبة بيطرية/عضو الجمعية الطبية البيطرية العراقية
طبيبة بيطرية/عضو الجمعية الطبية البيطرية العراقية


الثور عدد المساهمات : 437
نقاط : 453
السٌّمعَة : 3
تاريخ الميلاد : 20/05/1984
تاريخ التسجيل : 20/03/2010
العمر : 32
الموقع : العراق

مُساهمةموضوع: رد: الجينات الى اين سيقودنا التلاعب فيها    الأربعاء أكتوبر 06, 2010 7:46 pm

هذه التلاعب الي ديسببون بيه التشوهات الخلقيه
وحاليا اكثر الامراض انشارا بالعالم هي بسبب التلاعب
ان كان بالجينات وان كان بالذرة
والمشكله كله اشياء مخفيه اما تطبق مخفي وبدون معرفه الدول
ومثل الي صار وجربوا علينه هواي اشياء بالحروب
وبالفعل هم استفادوا والشعب تضرر
والجينات ما شاءالله
وبكل مكان بالعالم
الاكثر غرابه اكو ناس تتسوي تجارب دون معرفه العواقب
ودون معرفه للحاله اصلا
في دول ناميه ومتخلفه امثال العراق
ولا تحسب للعواقي
واسهل وسيله الحرق ولا اعتقد كافيه لمثل هذه المصائب
تحياتي لكما وانا لست بخبرتكما وشكرا لكم على توضيح مايدور حولنا

_________________
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
ibrahem
طبيب بيطري/عضو الجمعية الطبية البيطرية العراقية
طبيب بيطري/عضو الجمعية الطبية البيطرية العراقية


الدلو عدد المساهمات : 1630
نقاط : 2519
السٌّمعَة : 7
تاريخ الميلاد : 18/02/1960
تاريخ التسجيل : 02/02/2010
العمر : 56
الموقع : مستوصف الوحدة البيطري

مُساهمةموضوع: رد: الجينات الى اين سيقودنا التلاعب فيها    الخميس أكتوبر 07, 2010 7:26 pm

شكرا لك يااساذنا الكريم ومعلمنا دكتور عيسى ايضاحات قيمة ومعلموات في غاية الروعة والدقة
تحياتي لك
دكتورة روزة
شكرا لمرورك وتعليقك نورتي الصفحة بانوارك الجميلة

_________________
من السهل أن تحب الناس ولكن من الصعب أن تجبر الناس على حبك

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
ibrahem
طبيب بيطري/عضو الجمعية الطبية البيطرية العراقية
طبيب بيطري/عضو الجمعية الطبية البيطرية العراقية


الدلو عدد المساهمات : 1630
نقاط : 2519
السٌّمعَة : 7
تاريخ الميلاد : 18/02/1960
تاريخ التسجيل : 02/02/2010
العمر : 56
الموقع : مستوصف الوحدة البيطري

مُساهمةموضوع: رد: الجينات الى اين سيقودنا التلاعب فيها    الخميس أكتوبر 07, 2010 7:29 pm

ibrahem كتب:
شكرا لك يااساذنا الكريم ومعلمنا دكتور عيسى ايضاحات قيمة معلومات مفيدة تحياتي لك

دكتورة روزة
شكرا لمرورك وتعليقك نورتي الصفحة بانوارك الجميلة
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
الجينات الى اين سيقودنا التلاعب فيها
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى المعرفة البيطرية :: منتدى الطب البيطري العام General Veterinary Medicine forum :: العلوم الطبية البيطرية...Veterinary Medical Sciences-
انتقل الى: